المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦
وهم يقوم الإمام أمامهم والنساء خلفهم، وإن ضاقت السفينة قعدن النساء وصلّى الرجال، ولا بأس أن يكون النساء بحيالهم»[١].
ومنها: رواية إبراهيم بن ميمون: «أنّه سأل أبا عبداللّه ٧ عن الصلاة في جماعة في السفينة؟ فقال: لا بأس»[٢].
خلافاً للمحكي عن بعض العامّة من منع إقامة صلاة الجماعة في السفن المتعدّدة، مع الانفصال، بناءً منه على أَنَّ الماء مانعٌ عن الاستطراق، وكلّ ما كان كذلك فهو مانع من الجماعة.
أقول: وفي كلا مقدّمتيه منعٌ، لعدم وجود دليل يدلّ على مانعية وجود الماء فقط، إذا لم يسلب شرطاً من الشرائط، مضافاً إلى عدم الاطّراد في الصغرى، ولذا قال العَلاّمَة في «التذكرة»: (بأنَّ الماء ليس بمانع عندنا خلافاً لأبي حنيفة انتهى.
فرع: هل يعتبر في صحّة الجماعة في السفينة، العلم بالأمن من فوات بعض شرائط الجماعة أم لا؟
قال صاحب «المدارك» وغيرها باعتباره، ولعلّه يتصوّر بأنّه لو لم يعلم لما يتحقّق به النيّة.
ولكن التأمّل في المسألة يهدينا إلى عدم لزوم هذا القيد، بل له الائتمام وإن لم يثق بذلك، ضرورة عدم اشتراط صحّة الائتمام بإحراز ما يعتبر فيه في تمام الصلاة، لأنَّ المصلِّي له طريقٌ لصحّة الائتمام، وهو إخراج نفسه عنه بواسطة نيّة الانفراد أو الاستخلاف، أو غير ذلك، كما أشار إليه صاحب «الجواهر».
[١] و ٢ الوسائل، الباب ٧٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣ و ١ .