المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨
قوله قدسسره: ويتمّون ثمّ يستقبلون العدوّ، وتأتي الفرقة الأُخرى فيحرمون ويدخلون معه في ثانيته، وهي أُولاهم، فإذا جلس للتشهّد أطالَ، ونهض من خلفه، فأتمّوا وجلسوا فتشهّد بهم وسلَّم [١] .
ولكن أُجيب عنه: بأنّهما سواءٌ في التشريع المنهيّ عنه، وعلى كلّ حال ليس لنا دليل يحكم بوجوب نيّة الانفراد، بل يجوز ذلك لتحصيل صلاة ذات الرقاع.
نعم، قد يتوهّم أن يدّعى أنّه لم يجب عليه نيّة القدوة، إذا أراد تحصيل صلاة ذات الرقاع، فيكفي ذلك في جواز نيّة الانفراد، وهو المطلوب، وكيف كان فعند قيامهم للثانية عليهم الانفراد في الصلاة.
[١] قال صاحب «المدارك»: (هذه الكيفيّة متّفقٌ عليها بين الأصحاب، والأخبار الواردة بها كثيرة، ومن جملة الأخبار المشتملة على ذلك صحيحة الحلبي أو حسنته، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن صلاة الخوف؟ قال: يقوم الإمام، ويجيء طائفة من أصحابه فيُقيمون خلفه، وطائفة بإزاء العدوّ، فيُصلّي بهم الإمام ركعةً، ثمّ يقوم ويقومون معه، فيمثل قائماً ويُصلّون هم الرّكعة الثانية، ثمّ يُسلِّم بعضهم على بعض، ثمّ ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم، ويَجيءُ الآخرون فيقومون خلف الإمام، فيُصلّي بهم الرّكعة الثانية، ثمّ يجلس الإمام فيقومون هم، فيصلّون ركعةً اُخرى، ثمّ يسلّم عليه فينصرفون بتسليمه، وفي المغرب مثل ذلك، يقوم الإمام، ويجيء طائفة فيُقيمون خلفه، ثمّ يُصلّي بهم الإمام ركعةً، ثمّ يقوم ويقومون، فيمثل قائماً، فيُصلّون ركعتين فيتشهّدون، ويسلّم بعضهم على بعض ثمّ ينصرفون، فيقومون في موقف أصحابهم، ويجيء الآخرون ويقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام، فيُصلّي بهم ركعةً يقرأ فيها، ثمّ يجلس