المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢
وعليه، فالأقوى كما عليه الشهيد و المحقّق هو الأوّل، وإن أبيتَ عن ذلك وتنزّلنا عمّا كان، فنقول بالتعارض والتساقط، والرجوع إلى الأصل، وهو التمام، كما أنّ الأمر كذلك في صورة الشكّ.
الفرع الرابع: قال الشهيد ; في «الذكرى»، بأنّه لو قصد التوقّف في زمانٍ يخرج به عن اسم المسافر، فالأقرب عدم القصر، لزوال التسمية، لأنّه إذا قصد التوقّف في محلٍّ يوجب خروج اسمه عن السفر، فلا يجب عليه التقصير حينئذٍ، كما لو أراد أن يستقرّ في مكانٍ لمدة سنة، فإنَّ العرف لا يعدّه حينئذٍ مسافراً، ولذلك لم يكن في هذه الحالة مكلفاً بتقصير صلواته، ولهذا يصحّ أن يقال بأنَّ من الشروط، عدم الخروج عن اسم المسافر، وهو مختار صاحب «الحدائق» و«الجواهر» وغيرهما.
الفرع الخامس: إذا قارب المسافر بلده، فتعمّد ترك الدخول فيه، بأن لبث في قرى تقاربه مدّةً خرج بها عن اسم المسافر، فلا ترخيص في هذه الحالة، وهو مختار الشهيد في «الذكرى»، وإن قال: (بأنّي لم أقِف في الموضعين ـ هذا والسابق عليه ـ وهو من كلام الأصحاب شيئاً، واختار عدم التقصير فيه وفيما سبق.
وقد استشكل عليه صاحب «المدارك» في ذلك: ـ أي في القسم الثاني من كلامه ـ بأنَّ السفر بعد استمراره إلى انتهاء المسافة، فإنّما ينقطع بأحد القواطع المقرّرة، من نيّة الإقامة، أو التردّد ثلاثين يوماً، أو الوصول إلى الوطن، وبدونه يجب البقاء على حكم القصر.
والجواب: وفيه ما لا يخفى، أنّه بعد قصده البقاء فيها مدّةً يوجب خروجه عن عنوان المسافر والسفر، فلا وجه للقول بالتقصير، ولا أقلّ من الشكّ في صدق