المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩
قوله قدسسره: الثانية: صلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل [١] .
لكن في «جامع المقاصد» و«الروض»، وعن «تهذيب» الأزهري و«فقه اللُّغة»: أنّها لليهود، وقال المطرزي فيما حكي عنه: وأمّا كنيسة اليهود والنصارى لتعبّدهم، فتعريب (كنشت) عن الأزهري، وهي تقع على بيعة النصارى، و«مجمع البحرين»: الكنيسة متعبَّد اليهود والنصارى والكفّار...) إلى آخر كلامه(٢).
حيث يظهر من مجموع ذلك،
وجود الاختلاف في تفسير هذين من كونه لليهود أو النصارى، بل قد يظهر من كلماتهم
صحّة استعمال كلّ واحدٍ منهما مكان الآخر، والجامع كونه هو معبد إحدى الطائفتين،
وحيث لا أثر لنا في كلّ واحدٍ منهما، لكون المقصود جريان حكم السابق على معبد
الفريقين، لاشتراكهما في المسألة، فترك البحث عنهما، والمهمّ أنّهما معابد لأهل
الكتاب. كما لا يخفى.
(١) من ثوابت المسلمين أَنَّ الصلاة في المسجد أفضل من الصلاة في المنزل
للرِّجال، إذا كانت فريضة، بل لا خلافٍ فيه بين المسلمين، بل هو مجمعٌ عليه بينهم،
بل لعلّه من ضرورات الدِّين إذ هي بيوت اللّه في الأرض.
أقول: إنّ صاحب «الجواهر» قدسسره أتعبَ نفسه الشريفة في ضبط الأخبار الدالّة على ما في المتن في المقام، على نهاية الاستقصاء، بحيث يُغني الطالب عن المراجعة إلى سائر المصنّفات فنذكره لتماميته وجامعيته لما هو المقصود من ذكر الأخبار وبيان الأقوال وجوانبها، فإنّه طيَّبَ اللّه ثَراه، وجعل الجنّة مَثواه قال: (إنّ الاجماع قائمٌ على أفضليّة صلاة الفريضة في المسجد للرِّجال، وأنّه جاء في