المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤
ومنها: ما روي في «الدعائم» أيضاً عن جعفر بن محمّد ٧ نحوه[١].
ومنها: ما روي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ٨، قال: «إذا أدركت الإمام وقد صلّى ركعتين، فاجعل ما أدركتَ معه أوّل صلاتك، فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب إنْ أمهلَكَ الإمام، أو ما أدركت أنْ تقرأ، واجعلها أوّل صلاتك»[٢].
ومنها: ما عن «الفقه الرضوي»: (فإن سبقت بركعة أو ركعتين فاقرأ في الركعتين الأُولتين من صلاتك بالحمد وسورة، فإذا لم تلحق السورة أجزأتك الحمد)[٣].
وقال في موضع آخر منه: (وإذا فاتك مع الإمام الركعة الأُولى التي فيها القراءة، فانصت للإمام في الثانية التي أدركت، ثمّ إقرأ أنت في الثالثة للإمام، وهي لك ثنتان)[٤].
أقول: هذه مجموع الأخبار الدالّة على المدّعى، وهي أنّه من فاته مع الإمام شيءٌ صلّى ما يدركه، وجعله أوّل صلاته لا آخر صلاته الَّذي ذهب إليه أبو حنيفة ومن تبعه، وقد عرفت اشتمال جُلّها على الأمر بوجوب القراءة في الأُولتين، وأنّه لا صلاة إِلاَّ بفاتحة الكتاب، بل وقد عرفت دلالة بعض هذه الأخبار كصحيحة زرارة وصحيحة ابن الحجّاج على وجوب القراءة في الأُوليين للمأموم، إذ من الواضح عدم حرمة القراءة، بل ولم يكن عليه قائلٌ، فدارَ الأمر بين كون القراءة في الأُوليين للمأموم واجباً أو مندوباً، وفي المسألة قولان:
[١] دعائم الإسلام: ج١ / ٩٢.
[٢] و ٣ فقه الرضا: ١٤٤.
[٤] فقه الرضا: ١٤٤، وفي الحدائق: ج١١ / ٢٤٧.