المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣
فرضه، كما يؤيّد ذلك ما جاء في خبر البصري، من أمره ٧ بقوله: (أثبت مكانك).
وعليه، فإنّ أوجه وجوه الجمع بين الروايات، هو حمل هاتين الروايتين على الرخصة في ترك المتابعة في التشهّد والسجود، اللَّذين ليسا بواجبين عليه، وتلك الروايات التي ورد الأمر فيها بالمتابعة على الاستحباب، كما ذهب إليه الشيخ في مسألة المتابعة في السجود، على ما حُكي عنه، حيث قال:
(لو أدرك الإمام، وقد رفع رأسه من الركوع، استفتح الصلاة، وسجد معه السجدتين، ولا يعتدّ بهما، وإن وقف حتّى يقوم إلى الثانية، كان له ذلك). انتهى كلام الشيخ ;.
أقول: وما ذكرنا من الجمع بين الدليلين، يعدّ جمعاً عرفيّاً لو قبلنا المعارضة، وإلاّ فقد عرفت عدم وجود التعارض بينهما، لاختلاف موردهما، فلا نعيد.
وعلى فرض قبول هذا الجمع، فيمكن أن يُحمل النّهي عن القعود المذكور في الموثّقة بقوله: (فلا يقعد مع الإمام حتّى يقوم)، على النّهي عن الجلوس متمكِّناً، بشهادة الصحيحتين المتقدِّمتين الآمرتين بالتجافي دون الجلوس متمكِّناً.
أمّا المحقّق الهمداني: فقد احتمل في «مصباح الفقيه» جمعاً آخر، لايمكن قبوله، قال:
(كما أنّه يمكن الجمع بين خبر البصري وغيره من الروايات الآمرة بالسجود معه، بحمل خبر البصري على إرادته فيما عدا السجدة في الركعة الأخيرة، التي لو لم يتابعه فيها، لا يبقى معه شيءٌ يعتدّ به يحصل بمتابعته فيه إدراك