المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥١
بمجرّد الخروج إلى محلّ الترخّص مع نيّة العود.
ثمّ قال: وبالجملة، الحكم تابعٌ لقصده، فإن صَدق عليه عرفاً أنّه مسافرٌ، وتحقّقت شرائط القصر قصّر، وإِلاَّ أتمّ). انتهى كلام «مجمع الفائدة والبرهان»(١).
وعلّق صاحب «مصباح الفقيه» بعد نقل كلام المحقّق الأردبيلي قدسسره بقوله:
(أقول: قد ظهر بما مرّ أَنَّ ما حقّقه المحقّق الأردبيلي، من دوران التقصير مدار تلبّسه بما يعدّ عرفاً جزءً من المسافة المقصودة، التي بها يصيرُ المسافر مسافراً شرعاً وعرفاً، هو الَّذي يقتضيه التحقيق، وإن كان فيما ذكره من المثال مناقشة في الصغرى.
نعم، قد يتحقّق الصدق العرفي بخروجه من بلد الإقامة، فيما إذا كان خروجه من بلد الإقامة بقصد الرجوع إلى بلده مثلاً، ولكن يجعل طريقه على ذلك المقصد على وجهٍ يكون مروره إلى مقصده، وعوده إلى محلّ إقامته، على سبيل الاستطراق، في أثناء المسافة الدوريّة مثلاً، بحيث لا يعدّ ذهاباً وإياباً، ولا سيراً مستقلاًّ، غير مربوط بما بعده، كما أنّه قد يتحقّق الصّدق العرفي من حين أخذه في الإياب، إذا تعلّق قصده بالمسافرة من مقصده إلى مسافةٍ يقع محلّ إقامته في أثناء طريقه، أو يجعل طريقه على محلّ إقامته، ليأخذ رَحله ومتاعه مثلاً.
والحاصل: أَنَّ صور المسألة مختلفة:
ففي بعضها: يتحقّق الصدق
العرفي من حين الخروج، وفي بعضها من حين الإياب، وفي بعضها من محلّ الإقامة بعد
العود، وهذا هو الغالب الَّذي ينصرف إليه
-----------------------------
(١) مجمع الفائدة والبرهان: ج٣ / ص٤٤١ ـ ٤٤٢ .