المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢
قوله قدسسره: ولو علم في أثناء الصلاة، قيل يستأنف، وقيل ينوي الانفراد ويتمّ، وهو أشبه [١] . حكم المأموم العالم بفساد الصلاة
[١] أي لو انكشف للمأموم في أثناء الصلاة كفر الإمام أو فسقه، ممّا لا يقدح لو انكشف، بعد الفراغ، ففي ذلك قولان:
القول الأوّل: بأنّه يجب عليه استئناف الصلاة، مستدلاًّ بأنَّ الجماعة من مقدّمات الصلاة المنويّة، مضافاً إلى أَنَّ الأصل بطلان الصلاة باختلال بعض شرائط الإمامة، فتفسد الصلاة المتقوّمة بها، خرج منها صورة محدّدة، وهي فيما لو كان الانكشاف بعد الفراغ، لأجل النصوص الدالّة على ذلك، ويبقى الباقي ومنه المقام تحت العام، فتجب الاعادة.
بل ربما احتمل أو قيل بذلك، وإنْ لم نقل بوجوب الإعادة بعد الفراغ، لعدم جواز المفارقة في الأثناء، وعليه فلابدّ من الحكم بالاستيناف.
بل ولما ورد في «المنتهى» و«الذكرى»، والمحكيّ عن «السرائر» من دلالة رواية حمّاد على ذلك، فقد روى عن الحلبي قال: «يستقبلون صلاتهم لو أخبرهم الإمام في الأثناء أنّه لم يكن على طهارة»[١].
وعلّق صاحب «الجواهر» تبعاً للحدائق عليه بقوله: (وإنْ كنتُ لم أجدها فيما حضرني من كتب الأخبار، ولا سيّما ما جمع الكتب الأربعة من «الوسائل» و«البحار»، فلاحظ وتأمّل).
[١] بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٦٢٥ و ٦٢٦ من طبعة القديمة.