المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤
فإنّه سعيٌ باطل، وإنَّما أحلَّ اللّه الصيد لِمَن اضطرَّ إلى الصيد، فليس المضطرّ إلى طلبه سعيهُ فيه باطلٌ، ويجب عليه التقصير في الصلاة والصّوم...»[١].
ومنها: جواب الإمام ٧ عن سؤال بعض الأصحاب، بقوله: «إنّي رجلٌ ألهو بطلب الصيد، وضرب الصوالج، وألهو بلعب الشطرنج...»[٢].
وعلّق عليها صاحب «مصباح الفقيه» بقوله: (لايُبعد دعوى ظهور صدر هذه الرواية، بملاحظة الحصر المذكور فيها، في الحرمة، إِلاَّ أَنَّ ضعف سندها مانعٌ عن الاعتماد عليها)[٣].
أقول: لا يضرّ ضعف سندها بمطلبنا؛ لما الإجماع أو لا أقلّ أنّ شهرة الأصحاب جابرة لضعف سندها، فالمسألة عندنا تامة يصحّ الاعتماد عليها.
وعليه، بعد ما ثبت أنّ اطلاق أخبار الباب، وظهور التعليلات الواردة فيها، والتي تجعلها كالنصّ في عدم الفرق في وجوب الإتمام في سفر الصيد، بين تجاوزه عن ثلاثة أيّام وعدمه، ولا بين دوره حول البلد أو تباعده عنه، وبالتالي فما يظهر من بعض الأخبار ممّا ينافي ذلك، لا يمكن الاعتماد عليه:
منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيّام، و إذا جاوز الثلاثة لزمه»[٤].
[١] كتاب زيد النّرسي الأصول السّنة عشر: ١٩٨ ـ ١٩٩.
[٢] جواهر الكلام نقلاً عن كتاب زيد النرسي: ١٤ / ٢٦٥ .
[٣] مصباح الفقيه: ج ١٧ / ١٨٢.
[٤] الوسائل، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣ .