المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣
لهم في تشهّد المأمومين وسلامهم هنا إلى نيّة الانفراد، وإن فارقهم بعد رفع الرأس من السجدة؛ لتحقّق ذلك بواسطة العُذر، كما أَنَّ الظاهر بقائهم على المأموميّة حتّى يُسلّموا، فلا يجوز لهم الاقتداء حينئذٍ ببعضهم، لثبوت جميع أحكام المأمومين عليهم، بناءً على كونهم باقين على هذه الحالة الى حين انتهاء النائب من الصلاة، كما لا يخفى.
ثمّ قال صاحب «الجواهر» بعد الأمر بالتأمّل: (والحمدُ للّه ربّ العالمين، والصلاة على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين، الذين ببركاتهم وفّقنا اللّه تعالى لإتمام أحكام الجماعة، ونرجوا منه جلّ شأنهم بهم التوفيق لغيرها، وهو عند ظَنّ عبده به الحسن)(١).
نحن نختم كلامنا بحسن الختام، فنشكره تعالى على هذه النعمة، ونسأله تبارك وتعالى أن يوفّقنا لإتمام كتاب الصلاة، وغيرها من الأحكام إن شاء اللّه. وكان تاريخ ختم هذا التحرير، يوم الجمعة من شهر ذي القعدة الحرام، سنة ١٤٤١ هجريّة، يوم ولادة ثامن الأئمّة :، والحمدُ للّه أوّلاً وآخراً، وظاهراً وباطناً. وحرّره الحاج السيّد محمّد علي العلوي الحسيني الاسترآبادي، ابن المرحوم آية اللّه الحاج السيّد سجّاد العلوي عفى اللّه عنهما، وجعل الجنّة مثواهما، إنْ شاء اللّه .
خاتمةٌ فيما يتعلّق بالمساجد
تحدّث صاحب «الجواهر» عن
وجه مناسبة ذكرها هنا بقوله: (لغلبة انعقاد
---------------------
(١) و ٢ الجواهر: ج ١٤ / ٦٩ .