المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧
ولا يعارضها خبر حنّان، عن أبيه، عن الباقر ٧، قال: «إذا دخلتَ البلدة فقلتَ اليومُ أخرجُ أو غداً أخرج، فاستتممت عشرا فأتمّ»(١).
حيث يدلّ على أنّ حكم العشرة كذلك، أي مثل التردّد ثلاثين يوماً، لعدم قدرتها على المعارضة مع ما سبق، لوجوه:
أوّلاً: كثرة الأخبار في ناحية المقابل.
وثانياً: قوّة صحّة أسنادها.
وثالثاً: إعراض الأصحاب عنه.
ورابعاً: قوّة احتمال التحريف فيها.
كما يؤيّد ذلك ما روى الشيخ هذه الرواية عن حنّان، وقال بدل (استتمت عشراً فأتمّ)، (فاستتمت شهراً فأتمّ)، فيغلب على الظنّ اتّحاد الروايتين في الأصل، ووقوع التحريف في أُولاهما، واللّه العالم.
أقول: إنّ تعليق الحكم في
المتن على الشهر، هو الموجود في أكثر النصوص، وكثيرٍ من الفتاوى، بل الأكثر على ما
قيل، ولكن عبّر في «النافع» بثلاثين يوماً، بل في «مفتاح الكرامة» حكى التعبير
بثلاثين يوماً عن «النهاية» وأكثر كتب المتأخِّرين، بل عن «التذكرة» التصريح بأنَّ
العبرة بها، لا بما بين الهلالين، وإن نقص عنها، وتبعه على ذلك غير واحدٍ ممّن
تأخّر عنه، فلو كان حينئذٍ ابتداء تردّده من أوّل يوم من الشهر الهلالي إلى هلال
الآخر، واتّفق نقصانه، لم يتمّ صلاته حتّى يكمله من الشهر الآخر، وربّما عُلّل ذلك
بأنَّ لفظ (الشهر) وإن عبّر به في كثيرٍ من
--------------------
(١) التهذيب : ج٣ / ٢١٩ ح٥٦ ، وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، ح ١٥
.