المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤
الإجماع على وجوب القصر عليه.
ويمكن الاستدلال له أيضاً، بقوله: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)(٦٠٩)، فإنَّ ذلك كائنٌ في السفر، وإن لم يكن مقصوداً له ولا معارض له، فيجب عليه التقصير أيضاً)، انتهى كلامه(١).
ثمّ أضاف صاحب «المصباح» إليه بعض مصاديق، للمفروض بما هو الأولى في الإشكال، ولا بأس بذكره لمزيد الاطّلاع؛ قال:
(وأَولى بالإشكال ما إذا لم يكن هناك قصدٌ أَصلاً، كما لو كان سيره بأمرٍ سماويّ، كما لو دخل في سفينةٍ مربوطة في ساحل بحر متّصل ببلده بقصد التنزّه، أو أخذ متاعٍ مثلاً، فأخذها الرِّيح، وعلم بمقتضى العادة أنّها لا تقف إِلاَّ بعد قطع مسافات، إذ لا يبعد أن يُدّعى في الفرض الأوّل أَنَّ علمه بإرادة المكرَه، وعدم تمكّنه من التخلّف عن إرادته، يجعله بحكم مريد المسافة، بخلاف هذا الفرض الَّذي ليس الفعل مستنداً إلى إرادة أَصلاً .
ولكن الأظهر في الجميع التقصير، فإنّه يدلّ عليه:
مضافاً إلى ما استظهره من الإجماع، وإطلاق قوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).
إطلاق الروايات الدالّة
على أَنَّ صلاة الفريضة في السفر ركعتان إِلاَّ المغرب، فإنّها ثلاث ركعات،
المقتصر في تقييدها بكونه جازماً بقطع المسافة حال
-----------------------
(١) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ١٢٦ نقلاً عن مستند الشيعة: ٨ / ٢٢٢.