المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥
الثالثة: الصلاة في الجامع بمائة، وفي مسجد القبيلة بخمس وعشرين، وفي السوق باثنتي عشرة صلاة.
هذه المسألة تتحدّث عن ثلاثة مراتب من الصّلاة:
المرتبة الأُولى: في بيان ثواب إتيان الصلاة في المسجد الجامع الأعظم، الَّذي يكثر تردد عامّة أهل البلد إليه، فالصلاة فيه يكون ثوابه معادل بمائة صلاة.
المرتبة الثانية: هو الصلاة في مسجد القبيلة، أي المعروف بقبيلةٍ خاصّة، كما في «جامع المقاصد»، أو أنّه الَّذي لا يأتيه غالباً إِلاَّ طائفة معيّنة من الناس، كمساجد القرى والبدو عند قبيلة قبيلة، والتي في بعض أطراف البلد، بحيث لا يأتيه إِلاَّ من قَرُبَ منها، كما عن «كشف اللثام»، ولعلّه أَوْلى، وإن كان الأوّل أنسَب بظاهر اللفظ، فالصّلاة في هذا المسجد بخمس وعشرين صلاة.
المرتبة الثالثة: وهي الصّلاة وفي مسجد السوق، الَّذي لا يأتيه غالباً إِلاَّ أهل السّوق يكون ثوابها باثنتي عشرة صلاة.
قال صاحب «الجواهر»(١): بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك، لخبر السكوني، عن جعفرٍ، عن أبيه، عن عليّ :، المروي مُرسَلاً في «الفقيه» عنه، ومسنداً في «ثواب الأعمال» كما حكاه عنهما في «الوسائل»، بل فيها أَنَّ الشيخ في «النهاية» رواه عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبداللّه ٧، عن آبائه ::
«صلاة في بيت
المقدس ألف صلاة، وصلاة في المسجد الأعظم مائة صلاة، وصلاة في مسجد القبيلة خمس
وعشرين صلاة، وصلاة في مسجد السّوق اثنتا
-----------------
(١) الجواهر: ج ١٤ / ١٥٥ ـ ١٥١.