المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧
الإنكار، لا سيّما عن مولى الموالي أميرالمؤمنين :، وعدم عدّ مثله بدعةً أو إسرافاً، مع أنّه قد يوجد في بعض الأخبار ما يجوّز ذلك:
منها: خبر علي بن جعفر ٧، المرويّ عن «قُرب الإسناد»، قال: «وسألته عن المسجد، يُنقش في قبلته بجِصٍّ أو أصباغ؟ قال: لا بأس به»[١].
وعلى كلّ حال، الحكم بالحرمة مع وجود بعض ما يدلّ على الجواز مشكلٌ، هذا من ناحية.
ومن ناحيةٍ أُخرى: رفع اليد عن الشّهرة عن مثل الأعلام المذكورة، وذهاب كثير منهم، ومنهم المصنّف و المحقّق و العَلاّمَة في «القواعد» وغيرهم إلى الحرمة، يكون أشكل، وبالتالي، لا محيص إِلاَّ الذهاب إلى القول بالاحتياط، لأنّه طريق النجاة، ولا أقلّ من ترك المباشرة في ذلك كما لا يخفى.
قوله قدسسره: ونقشها بالصُّور [١] .
[١] أي يحرم نقش جدران المساجد بالصّور، كما يحرم زخرفتها، وإطلاقها يشمل ذوات الأرواح وغيرها، كما هو المشهور، على ما حكاه صاحب «كشف اللّثام»، ووافقه عليه المصنّف هنا، كما وافقه في الزخرف.
أقول:
لا دليل معتبر دالّ على الحرمة، كما أشار إليه صاحب «الجواهر» ; إِلاَّ
التمسك بعنوان البدعة، وقد ثبت اندفاعها في الفرع السابق، وأنّه لا دليل يدلّ على
الحرمة، غايته هو القول بالكراهة، كما علّلها بذلك السيّد الطباطبائي في منظومته،
فقال:
----------------------------
(١) الوسائل، الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.