المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٤
قوله قدسسره: وكذا الخلاف لو دخل الوقت، وهو مسافرٌ، فحضر والوقتُ باقٍ، والإتمام هنا أشبه [١].
[١] مرّ الكلام حول وجه الاختلاف في الفرضين، حيث ذهب بعضٌ كالعلاّمَة والشهيدين الى أنّ كون الاعتبار بحال الوجوب هناك، ولذلك خالف المشهور الَّذي ذهب إلى أنّ الاعتبار بحال الأداء هنا، ولذلك حكموا بالتقصير، بخلاف صورة عكس المسألة، وهي أن يكون مسافراً ثمّ يصير حاضراً، حيث حكموا هنا بكون الاعتبار بحال الأداء، حتّى من العَلَمين، خلاف ما قالوا هناك، ولذلك حكموا بوجوب التمام هنا، بل عن «السرائر» إنّه: (لم يذهب إلى ذلك أحدٌ، ولم يقُل به فقيهٌ، ولا مصنِّفٌ ذكره في كتابه؛ لا منّا ولا من مخالفينا)، انتهى.
وما ترى من بعض الأخبار مثل صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها، يدلّ على أنّ الاعتبار بحال الوجوب، حتّى في هذا الفرض، لابدَّ من حمله على ما لا يتنافى مع ما هو المختار، بكون الاعتبار بحال الأداء في مفروض المسألة.
وعليه، فالأَوْلى ردّ علمه إلى أهله.
وربما يشهد له أيضاً:
صحيحة العيص بن القاسم، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧:
عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر، ثمّ يدخل بيته قبل أن يُصلّيها؟ قال:
يصلّيها أربعاً، وقال: لا يزال يقصّر حتّى يدخل بيته»(١).
-----------------------
(١) الوسائل، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.