المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠
زيادة ركن، أو الرجوع في شكّه الى حفظ الإمام، وعدم الاعتناء بشكّه في عدد الثنائيّة والثلاثيّة والأُوّليّين من الرباعيّات، كما لا يخفى وجهه ـ لوضوح أَنَّ الصلاة لو بطلت بواسطة هذه الأُمور، لا يبقى وجهٌ للتمسّك بحديث لا تعاد للحكم بالصحّة ـ .
وأمّا إن قلنا باستفادته من الأخبار الخاصَّة، فمقتضى إطلاق تلك الأخبار كفتاوى الأصحاب، نفي الإعادة مطلقاً، حتّى في مثل الفرض.
ولكن لا يبعد دعوى انصراف إطلاق الأخبار عنه لندرته، فإنَّ رجوع المأموم إلى الإمام في شكّه، وإنْ كان كثيراً، ولكنّه غالباً بل عادةً موجبٌ لحصول الظنّ الفعلي، الَّذي هو حجّة في هذا الباب، من أيّ سببٍ حصل، كما عرفته في مبحث الخَلل.
وأمّا زيادة الركن تبعاً للإمام، فهي في حدّ ذاتها نادرة التحقّق، مع أَنَّ كون مثل هذه الزيادة ـ التي أتى بها لأجل التبعيّة، ممتثلاً فيها الأمر الشرعي الظّاهري المتنجّز عليه ـ مشمولاً لأدلّة مبطليّة الزيادة، محلّ نظر فليتأمّل)(١). انتهى كلامه.
أقول: ولا يخفى ما في
كلامه من المناقشة، فقد ادّعى ; دعوى صحّة الصلاة حتّى فيما لو فرض أنّ
صلاة المأموم باطلة، لأجل زيادة الركن، لو كان منفرداً، وذلك لأجل الأخبار
الخاصَّة، فكلامه هذا لا يخلو عن تأمّل، وهكذا في عدم الاعتناء بالشكّ في
الثنائيّة وأُختيهما، الموجب لبطلان الصلاة، فكيف يمكن شمول الأخبار الخاصَّة لها،
ورغم ذلك الحكم عليها بالصحّة؟!، فليتأمّل.
---------------------
(١) مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٣٨٣ ـ ٣٨٢.