المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤
من صلاة السّفر الذي لا خوف فيه»(١).
وعلّق عليه صاحب بأنّ «الوسائل» فيها خوفاً بحسب ما نُقل عن «الفقيه»، ومثله عن حريز عن زرارة مثله.
فمقتضى إطلاق النصّ وعدم التفصيل بين الجماعة والفرادى، هو الإطلاق لكلا فرديه، مضافاً إلى أَنَّ مقتضى التعليل بأنَّ: (صلاة الخوف أحقّ أن تُقصّر) هو التعميم الشامل للجماعة والفرادى.
والمناقشة فيه: باحتمال إرادة قصر الكيفيّة من القصر، واهيةٌ جِدّاً، ولا ريب في ظهوره بعدم اعتبار الجماعة بذلك، بل هو كالصريح فيه باعتبار اشتماله على الأحقّيّة المزبورة.
وقد استدلّ له أيضاً: بالآية، وهي قوله تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا)(٢).
وجه الاستدلال، تارةً
يُقال: بما في «مصباح الفقيه» من (أنّ ليس المراد بالسفر فيها على الظاهر سفر
القصر، وإِلاَّ لم يكن في التقييد بالخوف فائدة، أو يقال إنّ الشرطين ـ أعني السفر
والخوف ـ إن كانا على سبيل الجمع في جواز التقصير، وجب الإتمام لو فقد أحدهما،
والتالي باطلٌ بالإجماع، فيبطل المقدّم، فإذا لم يكونا شرطين على سبيل الجمع، وجب
أن يكونا شرطين على البدل، فأيّهما
----------------
(١) الوسائل، الباب ١ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة، الحديث ١.
(٢) سورة النساء، الآية ١٠١.