المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤
تتمّة: في الموتحل والغريق، يُصلِّيان بحسب الإمكان، ويؤمئان لركوعهما وسجودهما [١] .
ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته إِلاَّ في سفر أو خوف [٢] .
[١] بلا خلاف فيه من جهة الكيفيّة، ولا إشكال، إذ هو مقتضى الدليل القائم على عدم سقوط الصلاة بحالٍ، وقُبح التكليف بما لا يطاق، بل ويتركان القراءة إن لم يتمكنا من إتيانها، ويكفي في الركوع والسجود الإيماء، على حسب ما تقدّم من حكم ذوي الأعذار من قصر الكيفيّة دون العدد، بل قد عرفت مختارنا في جواز بدليّة التسبيح هنا عن القراءة، خلافاً لصاحب «الجواهر»، من التوقّف في ذلك، كما قلنا بذلك في مثل الخوف من اللُّص والسَّيْل والسَّبُع ونحوها، وأمّا إذا تمكّن من القراءة والأذكار، فلابدَّ من الإتيان بها، ولا يكفي الإيماء عنها أيضاً، على حسب مقتضى الأُصول والقواعد، من جهة تقديم ما هو الواجب أوّلاً بالإتيان، فلا يتبدّل بالبدل، إِلاَّ بعد العجز عن أصل الواجب.
[٢] يجب عدم قصور واحدٍ منهما عدد صلاته فيهما لو كانا موجبين لذلك، كما صرّح به جماعة، بل في «الرياض» دعوى نفي الخلاف فيه، لأصالة التمام، السالمة عن معارضة أدلّة صلاة الخوف، حتّى لو قلنا بالتعميم في أسبابه، ولذا صرّح بالتمام هنا من قال بالتقصير في جميع أسباب الخوف، كالمصنّف والشهيد وغيرهما.