المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢
وبالجملة: فإنَّ استعمال (التعاهد) بمعنى التعهّد كثيرٌ شايع، فلا منافاة بين ما ذكره الجوهري، وبين وروده في الأخبار، ولا ضرورة إلى تخطئة الجوهري، فإنَّ استعمال المجاز شائعٌ في القرآن والأخبار، أكثر من استعمال الحقائق، فالتعاهد وإن كان من حيث الأصل والحقيقة لا يُستعمل إِلاَّ بين اثنين، كما هو قاعدة باب التفاعل، إِلاَّ أنّه يُستعمل بمعنى التعهّد مجازاً شايعاً)[١]، انتهى كلام صاحب «الحدائق» ;.
أقول: ولقد أجادَ فيما أفاد، ويكفى هذا المقدار من البحث فيه، فالزيادة فيه تكون مملّة، كما لا يخفى.
قوله قدسسره: وأن يدعو عند دخوله وعند خروجه [١] .
[١] ومن جملة المستحبّات عند الدخول إلى المساجد، هو الدُّعاء لنفسه، وللنبيّ صلىاللهعليهوآله، وكذلك عند خروجه منه، لكونه مظنّة للإجابة، وللتأسِّي بفعل النَّبيّ صلىاللهعليهوآله، حيث وردت بذلك روايات عديدة:
منها: المحكي في خبر عبداللّه بن الحسن، عن أُمّه فاطمة، عن جدّته فاطمة، المروي عن «مجالس» الطوسي، قال:
«كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إذا دخل المسجد صلّى على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله، وقال: اللّهمَّ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قال كذلك»(٢).
ومنها:
خبر عبداللّه بن سنان، عن الصادق ٧، قال: «إذا
دخلت المسجد
---------------------------
(١) الحدائق: ج ٧ / ٢٧٢.
[٢] الوسائل، الباب ٤١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.