المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨
أحكام صلاة الخوف
قوله قدسسره: وأمّا أحكامها، فمسائل:
الأُولى: كلّ سهوٍ يلحق المصلّين في حال متابعتهم لا حكم له، وفي حال الانفراد، يكون الحكم ما قدّمناه في باب السهو [١] .
[١] أَنَّ الأحكام الجارية في حال الخوف من جهة السّهو، تكون مثل الأحكام العارية الجارية على سهو المصلّى في حال الأمن، حيث لم يرد من الشارع دليلٌ يخصّ الخوف دونه، فعلى هذا يترتّب عليه كون سهو المصلِّين في حال المتابعة ممّا لا حكمَ له، وهذا بخلاف حال الانفراد، فإنَّ حكم السهو لهم مثل السهو العارض على المسبوق، الَّذي انفرد عن إمامه لإتمام صلاته.
نعم، لابدَّ من الاشارة الى أنّ جريان حكم الائتمام هنا على الفرقة الثانية، حال قيامها لإتمام صلاتها، وبقاء الإمام منتظراً لها، بناءً على المختار من بقائها على الائتمام حينئذٍ، فيترتّب عليهم حكمه حينئذٍ، وخلافاً للشيخ في «المبسوط» حيث أوجبَ عليهم سجدَتي السهو، عند تحقّق سببهما في هذه الركعة، بخلاف الركعة التي صلّوها مع الإمام، لتحقّق القدوة لهم، فلا حكم لسهوهم فيها.
ولعلّ وجه ذلك: أنّه اختار فيه ما ذهب إليه الشهيد ; من تحقّق الانفراد في الفرقة الثانية، وعدم بقائهم على الائتمام، وإن انتظر لهم الإمام للتسليم.
أقول: الأقوى عندنا ـ كما عليه المصنّف ـ هو خلاف ذلك، إذ قد عرفت في باب الجماعة عدم تحمّل الإمام السهو عن المأموم الموجب للسجدتين ونحوهما، وعدم وجوب متابعة المأموم للإمام إذا اختصَّ السهو به، فليست هذه ثمرة تترتّب على مأموميّة هذه الفرقة أو انفرادها.