المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩
عن معاوية بن شُريح، المروي في «الغنية»، عن الصادق ٧، قال: «إذا جاء الرجل مبادراً والإمام راكع، أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع، ومَن أدركَ الإمام وهو ساجدٌ كبّر وسجد معه، ولم يعتدّ بها، ومَن أدركَ الإمام وهو في الركعة الأخيرة، فقد أدرك فضل الجماعة، ومن أدركه وقد رفع من السجدة الأخيرة، وهو في التشهّد، فقد أدرك الجماعة، وليس عليه أذانٌ وإقامة، ومَن أدركه وقد سلَّم فعليه الأذان والإقامة»[١].
هذا، بناءً على أنّ قوله: (ومَن أدرك.. إلى آخره) من كلام الصادق ٧، كما في «الوسائل»، بل في «الجواهر» و«المصباح» أنّه الأظهر، وكونه من كلام الصّدوق، كما احتمله صاحب «الوافي» ;، ليس على ما ينبغي، وهو صريحٌ في كفاية صحّة الدخول حتّى في السجدة الأخيرة بل التشهّد، غاية الأمر لا يحتسب ركعةً له، ولا يعتدّ بها، لكنّه كان لأجل درك فضيلة الجماعة، كما لا يخفى.
ومنها: رواية رويت في مجالس الحسن بن محمّد الطوسي، بسندٍ متّصل إلى أبي هريرة، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: إذا جئتُم إلى الصلاة ونحن في سجود، فاسجدوا ولا تعدّوها شيئاً، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة»[٢].
ومنها: صحيح محمّد بن مسلم، قال: «قلت له: متى يكون يدرك الصَّلاة مع الإمام؟ قال ٧: إذا أدرك الإمام وهو في السَّجدة الأخيرة من صلاته، فهو مُدرِكٌ لفضل الصَّلاة مع الإمام»[٣].
[١] و ٢ الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦ و ٧ .
[٣] وسائل الشيعة: الباب
٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧، التهذيب: ج ٣ / ٥٧ باب
٣ أحكام الجماعة ح ١٠٩.