المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨
نعم، إذا أراد إدراك الدخول في الجماعة، لتحصيل فضيلة الجماعة، نوى وكبّر وسجد معه السجدتين، وفاقاً للأكثر، كما اعترف به في «المدارك» و«الذخيرة»، بل المشهور كما في «الكفاية»، بل لا خلاف فيه إِلاَّ من الفاضل كما في «المختلف»، لكن توقّف فيه كما في «الرياض» و«الحدائق»، لإطلاق الأدلّة الوارد في الجماعة والحَثّ عليها، المقتضية بظاهرها جواز الائتمام حال تلبّس الإمام بأيّ جزءٍ من أجزاء الصلاة، وإن لم تحتسب له ركعة إِلاَّ بإدراك الركوع، كما صرّح بهذا التعميم الشهيدان في «البيان» و«الفوائد المليّة» وغيرها، بل هو ظاهر غيرهما أو صريحه، كما لا يخفى.
الدليل على الحكم: وهو جواز الدخول في الجماعة حتّى حين كون الإمام في سجدته، هي الأخبار الدالّة عليه: الأخيرة.
منها: خبر معلّى بن خُنيس، عن الصادق ٧، قال: «إذا سبقك الإمام بركعةٍ فأدركته، وقد رفع رأسه، فاسجد معه، ولا تعتدّ بها»(١).
حيث يدلّ على جواز الالتحاق بالجماعة، بعد رفع الإمام رأسه عن الركوع، فيكون الالتحاق حينئذٍ واقعاً بعد الركوع، وقبل الإتيان بالسجدتين، غاية الأمر لا يحتسب بفعله هذا ركعةً، لعدم درك الركوع الَّذي هو مَلاكٌ لاحتساب الركعة.
وهذه الرواية بحسب ظاهرها
أنّ الالتحاق يكون قبل الإتيان بالسجدتين، غاية الأمر إطلاق عبارتها يشمل صورة كون
الالتحاق في السجدة الأُولى دون الأخيرة، وهذا بخلاف صحيح معاوية بن شُريح، حيث
تفيد كفاية أن يكون الالتحاق بمسمّى السجدة، سواءٌ كانت للأُولى أو الأخيرة. واليك
نصّ الخبر:
--------------------
(١) الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.