المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤
في مبحث القراءة، كما تبيّن في ذلك المبحث ضعف القول بتعيّن الفاتحة في الأخيرتين، لمن نسى القراءة في الأوليّين.
فظهر ممّا ذكرناه أَنَّ القول بتعيّن الفاتحة في الصورة المفروضة، مع شذوذه في غاية الضعف)(١)، انتهى كلامه.
أقول: لا تصحّ دعواه على عدم شيء منهما في الدلالة على رفع اليد عن أدلّة التخيير:
أمّا الرواية الأُولى: فواضحة في عدم الدلالة كما ذكره.
وأمّا الرواية الثانية: فأيضاً كذلك، لوضوح أَنَّ التوجيه بكون المراد هو إتيان القراءة في الركعة الأخيرة ـ كما عن الشيخ ـ ممّا لا يمكن المساعدة عليه؛ لظهور القضاء في كونه في غير مورده، فمع التسليم كيف يمكن رفع اليد عن التخيير، لمجرّد احتمال كون المراد من آخر صلاته إتيان القراءة في الركعتين الأخيرتين، فترك التمسّك بها أَوْلى من الاستدلال بها للمورد كما لا يخفى.
فرعٌ: قال صاحب
«الجواهر»: (ثمّ إنّه قد يشعر ما في المتن بعدم جواز قيام المسبوق قبل التسليم،
كما هو ظاهر المحكي عن «السرائر»، ولعلّه لظاهر صحيح زرارة السابق وغيره ممّا
تقدّم ويأتي، ولا ريب في أنّه أحوط وأَوْلى، وإن كان الجواز أقوى، حتّى قبل
التشهّد، فضلاً عن التسليم، إذا نوى الانفراد، بناءً على جوازه اختياراً، إذ
احتمال عدم مشروعيّته في خصوص المقام لهذه الأخبار التي لم تسق لبيان ذلك كما ترى.
---------------
(١) مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٤٣٣ ـ ٤٣٢.