المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣
(وفيه ما لا يخفى، فإنَّ شيئاً من الخبرين بظاهرهما لا ينطبق على القول المزبور.
أمّا الرواية الأُولى: فظاهرها وجوب القراءة عليه في جميع الركعات، سواءٌ قرأ الإمام في أخيرتيه أم سبَّح، وهو أجنبيٌ عمّا نقل عن البعض المشار إليه، لأنّه خصَّ الحكم بما إذا لم يقرأ الإمام بل ولا المأموم في الركعتين اللّتين أدركهما مع الإمام، وقد تقدّم في مبحث القراءة توجيه الرواية واتّضح فيما تقدّم قصورها عن إفادة الوجوب العيني بالنسبة إلى الأخيرتين، فراجع.
وأمّا الرواية الأخيرة: فموردها على ما ينسبق إلى الذهن من السؤال ما لو أدرك آخر صلاة الإمام، أي الركعة الأخيرة منها، وقد عرفت أنّه لا قائل بتعيّن التسبيح عليه في شيء من الأخيرتين في هذه الصورة.
وعلى تقدير أن يكون المراد بآخر صلاة الإمام الأخيرتين، فلا يخلو ما أُريد من قضاء القراءة في آخر صلاته من تشابه، بل الغالب على الظنّ جريه مجرى التقيّة.
وحمله على إرادة اختيار القراءة على التسبيح، إنّما هو من باب إبداء الاحتمال في مقام التوجيه، تفادياً عن طرحها أو حملها على التقيّة، وإِلاَّ فليست الرواية في حدّ ذاتها دالّة عليه، بحيث يصحّ الاستدلال بها في مقابل ما دلّ على التخيير، خصوصاً صحيحة زرارة المتقدِّمة في صدر المسألة، المصرّحة بحكم من أدرك مع الإمام ركعة أو ركعتين.
وأمّا الاستدلال له: ب (لا صلاة إِلاَّ بفاتحة الكتاب)، فقد تبيّن ضعفه ممّا حقّقناه