المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢
والعبارة على الظاهر هو هكذا: (وفي الأخيرتين إنّما هو تسبيحٌ وتكبيرٌ وتهليلٌ ودعاءٌ ليس فيهما قراءة)، الحديث. وقد سبق قبل هذا بأنَّ النّهي لو كان فيه تنزيهيٌ لبقاء التخيير فيه أيضاً، خلافاً لما أرسله غير واحد من نقل وجوب القراءة على المأموم، معلّلين ذلك بأنّه لئلاّ تخلو الصلاة عن فاتحة الكتاب، التي لا صلاة بدونها. وهو مشعرٌ بأنَّ الخلاف منحصرٌ في خصوص ما لو ترك القراءة عن المأموم، سواءٌ كان لعدم وجوبها عليه أو لعدم تيسّرها له، وهذا هو الَّذي ذهب إليه صاحب «الحدائق» تمسّكاً بحديثين:
أحدهما: صحيح معاوية بن وهب، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام، وهي أوّل صلاة الرجل، فلا يُمهله حتّى يقرأ، فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال: نعم»(١).
حيثُ جعله الشيخ في «الاستبصار» دليلاً على إتيان القراءة في الأخيرتين، وفسّرْ بذلك.
وثانيهما: مرسل أحمد بن النضر، عن رجل، عن أبي جعفر ٧، قال: «قال لي: أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاته مع الإمام ركعتان؟ قال: يقولون: يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة، فقال: هذا يُقلّب صلاته فيجعل أوّلها آخرها، قلت: فكيف يصنع؟ فقال: يقرأ بفاتحة الكتاب في كلّ ركعة»(٢).
أقول: ولا يخلو دلالة
الحديثين على مدّعاه عن تأمّل، كما أشار إليه صاحب «مصباح الفقيه»، فلا بأس بذكر
كلامه، والنظر إليه، فإنّه قال بعد نقل كلامه:
-------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ و ٧ .