المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦
وهي له الثانية، فليلبث قليلاً إذا قام الإمام، بقدر ما يتشهّد ثمّ يلحق بالإمام...»(١).
وكونه عذراً في التأخّر، موقوفٌ على ثبوت الوجوب في المقام، فتأمّل. ذكر الأدلّة ومؤيّدات إثبات وجوب القراءة
وبالنتيجة: ظهر من مجموع كلام صاحب «الجواهر»، أَنَّ متابعة الجماعة وترك القراءة، يكون أَوْلى من إدامة القراءة.
ولكن المستفاد من كلام صاحب «الرياض» تبعاً للحدائق التوقّف في تقديم المتابعة على القراءة، ومن ذلك يظهر الجواب من التأييد بأخبار الدخول في الجماعة حال ركوع الإمام، ضرورة أنّه لا قراءة عندنا في هذا الحال، كما اعترف به في «الرياض» و«الحدائق» على ما سمعت سابقاً، ولكن من العجب توقّفها هناك وجزمها هنا على وجه لا إشكال فيه من أحد كما عرفت، والعلّة في ذلك أنّه ليس في الأخبار تفصيلٌ بين شروع المأموم في القراءة وعدمه، حتّى يقال في بيان الفارق بأنّه لا شروع له، فلا وقت له ولا إشكال، بخلاف الأوّل الَّذي شرَع في القراءة؛ لإمكان أن يقال باحتمال وجوب الإتمام عليه، ثمّ اللّحوق بالإمام ولو في السجود، والاحتمال الآخر هو وجوب المتابعة وسقوط القراءة، ثمّ قال صاحب «الجواهر»: (وظنّي أنّه من منفرداتهما وأنّه وَهمٌ مَحض)(٢).
ثمّ استدرك، وقال: (نعم، لا بأس بذكر ما دلّ على الدخول في الجماعة حال ركوع الإمام أو تكبيره له، على وجهٍ يعلم أنّه لا قراءة فيه للمأموم، مؤيّداً لسقوط القراءة ورجحان مراعاة المتابعة عليها كما سمعته منّا).
ثمّ تنزّل عن ذلك، وسلَّم
بما قيل بأنّه لم يظهر ترجيحٌ لأحدهما ـ أي المتابعة
-------------------
(١) الوسائل، الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ .
(٢) الجواهر: ج ١٤ / ٥٠.