المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥
يتلبّس، أو إذا تلبّس المأموم في قراءتها ولم يمهله الإمام لإتمامها، فهل يجوز إتمامها أم لا؟
ظهور قوله ٧ في الصحيح: (أجزأته أُمّ الكتاب)، في أنّها أقلّ ما يُجزي. كما يدلّ عليه قوله صلىاللهعليهوآله: «لا صلاة إِلاَّ بفاتحة الكتاب». وعليه يمكن حينئذٍ خلوّها عنها.
إِلاَّ أنّك قد عرفت أَنَّ الأقوى في النظر، ترجيح مراعاة المتابعة في الركن على القراءة لما سمعت الدليل عليه، ولأنّها الجزء الأعظم في الجماعة، ولذا اغتفر لها زيادة الركن ونحوه.
قال: ولا ينقض بالتخلّف في التشهّد، مع كونه أهون من القراءة، حيث يترك المتابعة ويأتي بالتشهّد، بل لا كلام في جواز المفارقة للعُذر، ولا ريب في أَنَّ تأدية الواجب منه كالتشهّد.
فأجاب عنه أوّلاً: بالفرق بينهما، لوجود النصّ الفارق بينهما.
وثانياً: بأنّه ليس في تخلّف التشهّد فوات ركن.
وثالثاً: لا يحتاج إِلاَّ لزمان قليل، بل لا يعدّ من المفارقة وقوع مثل هذا التأخّر، كما أومأَ إليه الصادق ٧ في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: «إذا سَبَقك الإمام بركعةٍ، فأدركت القراءة الأخيرة، قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك، فإنْ لم تُدرك معه إلاّ ركعةً واحدة، قرأتَ فيها وفي التي تليها، وإنْ سَبَقك بركعةٍ، جلستَ في الثانية لكَ والثالثة له، حتّى تعتدل الصفوف قياماً»[١].
وأيضاً قوله ٧ في صحيح ابن الحجّاج، قال: «فإذا كانت الثالثة للإمام،
[١] الوسائل، الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣ .