المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠
الوجوب، خصوصاً إذا كان في سؤال آخر مستقلّ، وإِلاَّ لزم رفع اليد عن أكثر الأخبار)(١).
أقول: لا يخفى أَنَّ ما ذكره في هذه العبارة، وما يليها، ليس إِلاَّ تأييداً على أنّ الأمر بالقراءة في صحيحتي زرارة وابن الحجّاج يدلاّن على الوجوب لا الندب ولقد أجادَ فيما أفاد.في بيان أحكام التجافي
ثمّ ادّعى: معارضته أيضاً هنا باشتمال الخبر المزبور على ما علم وجوبه، كاللّبث متأخِّراً عن الإمام للتشهّد، كما يمكن منع ندبيّة التجافي المذكور، وإن كان هو ظاهر الأكثر، حيث أطلقوا الجلوس، بل ظاهر هذا المعترض أنّه مفروغٌ عنه.
ثمّ شرعَ في بيان قول
القائلين بوجوب التجافي: كما هو مختارنا أيضاً بالاحتياط الوجوبي، وفاقاً للسيّد
وكثيرٌ من أصحاب التعليق على «العروة»، وقال: (ولكن قيل في «الذكرى» عن الصدوق
وجوبه، وربّما كان ظاهر المحكي عن «السرائر» أيضاً، بل و«الغُنية» والتقي وابن
حمزة، وإن عبّر هؤلاء الثلاثة بأنّه يجلس مستوفزاً، بل قوّاه في «الرياض»، ولعلّه
كذلك لهذا الصحيح المعتضد بالاحتياط(٢))، وبالصحيح الآخر عن الصادق ٧ في
حديثٍ: «مَن أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه،
يتجافى وأقعى إقعاءً، ولم يجلس متمكِّناً»(٣)، وبالمروي عن «معاني
الأخبار»، عن الصادق ٧ أيضاً: «إذا جلس
الإمام في
------------------------
(١) الجواهر: ج ١٤ / ٤٥.
(٢) أراد بالصحيح هو صحيح ابن الحجّاج، الوسائل، الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
(٣) الوسائل، الباب ٦٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.