المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩
ثمّ أجاب صاحب «الجواهر» عن جميع ما ذكرنا: من المؤيّدات السبعة أو أزيد بما هو نصّه:
(لكن الجميع كما ترى قاصرٌ عن معارضة تلك الأخبار الكثيرة جِدّاً، التي فيها الصحيح وغيره، ومرويّة في الكتب الأربعة وغيرها، كما جمعها في «الحدائق»، وربّما سمع بعضها في أثناء البحث، وقد اشتمل بعضها على التأكيد والتعليل والنهي عن خلافه، بل قد ينضمّ إليها الأخبار الآمرة بجعل ما يُدركه أوّل صلاته لا آخرها، على إرادة القراءة فيه، كما يفعله لو كان منفرداً، بقرينة المرسل السابق»[١].
ثمّ قال: خصوصاً وكثيرٌ من هذه المؤيّدات من اللّغو الَّذي لا ينبغي أن يسطر كما هو محرّر في محلّه)[٢].
أقول: العجب من صاحب «الجواهر» ;، مع نبوغه وتمكّنه في العلم، كيف صرف عمره الشريف فيما لا يُسمِن ولا يُغني من جوع، وصرّح بهذه بالعبارة المذكورة، رفع اللّه درجته، وعَصَمَنا اللّه وإيّاه من الزلل والخطأ، وصرف العمر فيما لا يُغني!
ثمّ قال ;: (إذ من الواضح عدم قدح اشتمال الخبر على الأمر، المراد منه الندب، والنهي المراد منه الكراهة، بقرائن خارجيّة، في دلالة الأمر الآخر فيه على
[١] وأراد من المرسل الخبر الذى رواه أحمد بن النضر، عن رجل، عن أبي جعفر٧، قال:
«قال
لي: أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاته مع الإمام ركعتان؟ قال: يقولون: يقرأ في
الركعتين بالحمد وسورة، فقال: هذا يقلّب صلاته فيجعل أوّلها آخرها! قلت: فكيف
يصنع؟ فقال: يقرأ بفاتحة الكتاب في كلّ ركعة»، الوسائل، الباب ٤٧ من أبواب صلاة
الجماعة، الحديث ٧.
[٢] الجواهر: ج ١٤ / ٤٥.