المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨
بعضها وصريح آخر أنّه لا فرق في ذلك بين الركعة الأُولى التي يدركها مع الإمام وغيرها، فيقرأ في كلّ منهما المأموم)[١].
المؤيّد السابع: ما في «المدارك» وغيرها من أَنَّ أكثر الأصحاب لم يتعرّضوا لحكم القراءة في المسبوق، وما قيل أيضاً من أَنَّ معظم مَن تعرّض للمسألة على الاستحباب، فإنَّ «السرائر» وما تأخّر عنها صرّحوا به، وما تقدّم عليها بين من لم يتعرّض، وبين من عبّر بمضمون الأخبار، فيُحمل على إرادة الندب مثلها.
ومن هنا قيل: إنّ مَن تأخّر عن الشيخ فهم منه النّدب، ولم ينسب في «المختلف» القول بالوجوب لأحدٍ إِلاَّ عَلَم الهُدى، بل قال: إنّ أصحابنا وإن ذكروا القراءة، لكنّهم لم يذكروا الوجوب، على أَنَّ المحكي عن المرتضى لم يذكر فيه إِلاَّ وجوب الفاتحة، مع أنّه ممّن قال بوجوب السورة، حتّى حُكي عليه الإجماع في «الانتصار» كما قيل.
واحتمال: وجوبها عنده في غير المقام، وأمّا فيه فالفاتحة خاصّة.
يدفعه: أنّه لم نعرف أحداً قال هنا بهذا التفصيل، وإن كان ظاهر المحكي عن «السرائر» نسبته إلى بعض أصحابنا، حيث إنّه نسب فيها هنا إلى بعض أصحابنا إيجاب السورتين معاً.
ثمّ قال: ومنهم مَن قال قراءة الحمد وحدها، فلا يبعد إرادة النّدب من الوجوب في عبارة السيّد[٢].
إلى غير ذلك من المؤيّدات الكثيرة.
[١] و ٢ الجواهر: ج ١٤ / ٤٤ و ٤٥ .