المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧
المؤيّد الرابع: استمرار السيرة على الدخول في الجماعة، من غير اختبار حاله من تمكّن قراءة الحمد وعدمه، مع أنّه إذا لم يعلم أو علم العدم، لا يجوز له الدخول.
المؤيّد الخامس: اعتضادها أيضاً بخلوّ النصوص عن التعرّض لذلك، كخلوّها عن التعرّض لحكمه إذا لم يُمهله الإمام عن إتمام قراءة الحمد، فهل يتابع ويقطع القراءة، كما أنّه يترك السورة لذلك، أو أنّه يقرأ ويتخلّف عن الإمام، ثمّ يلحقه كما تخلّف عنه للتشهّد؟.
المؤيّد السادس: النصوص الدالّة على إدراك الجماعة بإدراك الإمام راكعاً، أو قبل الركوع بآنٍ مّا، الظاهرة في عدم قراءة المأموم هناك، بل هو كصريح الأمر فيها بالمشي حال الركوع لدخول المسجد ورؤيته الإمام راكعاً.
ثمّ ذكر دفع توهّم بقوله: لا يقال بأن الفرض المذكور لدفع القراءة (خارجٌ عن محلّ النزاع، لاتّفاق الجميع حينئذٍ على سقوط القراءة من رأس، إنّما البحث إن كان فيما قبل ركوع الإمام، وتمكّن المأموم من الشروع في قراءة الفاتحة كما يرشد إلى ذلك ما في «الحدائق» و«الرياض»، حيث قالا بعد أن حكما بوجوب القراءة: إنّ الأحوط للمأموم، الَّذي لا يعلم التمكّن من القراءة، أنْ لا يدخل مع الإمام، إِلاَّ عند تكبيرة الركوع، فإنّه لا قراءة حينئذٍ، كما أَنَّ الأحوط له إنْ دخل قبل ذلك، قراءة ما يتمكّن من الفاتحة، ثمّ يُتابع ويتمّ الصلاة ثمّ يستأنفها من رأس.
لأنّا نقول: ويدفعه أنّه لا دليل على هذا التفصيل أيضاً نصّاً وفتوى، بل إطلاقهما القراءة في الأُولتين للمأموم الأخيرتين للإمام يقتضي خلافه، بل ظاهر