المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥
القول الأول: الوجوب، وهو مختار عدّة من الفقهاء الذين سمّاهم صاحب «الجواهر» بأسمائهم أو أسماء كتبهم، وهو المحكي عن علم الهدى والشيخ في التهذيبين، وعن ظاهر «النهاية» و«المبسوط» و«الغنية» وعن أبي الصلاح، بل لعلّه ظاهر الكليني والصدوق أيضاً، واختاره بعض الأساطين من متأخِّري المتأخِّرين، كالمحدِّث البحراني، والمولى الأكبر في «شرح المفاتيح» والسيّد في «الرياض»، وكأنّه مالَ إليه في «الذخيرة»، كما عن الأردبيلي وغيرهم من الموافقين كصاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني، وهكذا أهل الفتوى من المتأخِّرين في عصرنا من المحشّين على «العروة»، فصار حكم المسألة حكماً ذهب إليه جَمّ غفير من أهل الفتوى.
القول الثاني: بالندب، وهو المحكي عن العَلاّمَة في «المنتهى» و«التذكرة» و«المختلف» و«النفليّة» و«الفوائد المليّة»، وقال به صاحب «السرائر»، بل وربّما مالَ إليه أو اختاره بعض متأخِّري المتأخِّرين، مستدلّين على مختارهم بما لا يمكن التسليم في قِبال أدلّة القائلين بالوجوب، وعليه، فلا بأس بذكر أدلّتهم[١]:
أوّلاً: مقتضى الجمع بين دليل الضمان ـ أي ضمان الإمام القراءة عن المأموم ـ وبين ما هنا من الأمر بالقراءة، هو حمل الأمر هنا على الاستحباب، خصوصاً بعد اشتمال:
صحيح ابن الحجّاج الآمر بذلك على ما علم ندبيّته، كالأمر بالتجافي فيه، وعدم التمكّن من القعود عندما يتشهّد الإمام.
[١] الجواهر: ج ١٤ / ٤٢.