المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩
قوله قدسسره: ولو كان إمام الأصل ٧، قطع واستأنف معه [١]
[١] ذهب الى هذا الحكم غير واحدٍ من الأصحاب، بل في «الروض» أنّه المشهور، بل في «البيان» نفى الخلاف فيه، وأَنَّ الجماعة إذا أُقيمت مع إمام الأصل ٧، قطع المأموم الفريضة على كلّ حالٍ، واستأنف الصلاة مع الإمام.
والوجه في ذلك: على ما قيل، وجود مزيّةٍ واضحة في الائتمام به ٧، على مراتب زائدة على أصل الجماعة التي قطعت النافلة، وعدل لها بالفريضة إلى النافلة، بمراتب قطعاً، كما لا يخفى.
أقول: ولكن المسألة لا تخلو عن شَوب الإشكال، ولذلك ترى أَنَّ المحقّق قد تردّد في «المعتبر» فيه، بل في «المنتهى» و«المختلف» دعوى مساواته مع غير إمام الأصل، بل في «الجواهر» أنّه لا دليل معتدٍّ به لذلك.
والذي يختلج بالبال أن يقال: إنّ يجب اتّباع الأحكام على حسب ما وصل إلينا من الحجج المعصومين :، وفيما نحن فيه فقد ورد في الروايات والأخبار جواز القطع من دون بين فرقٍ بين كون الإمام هو الإمام الأصل أو غيره، مع أنّه أمرٌ بَيِّن من أنّ إمام الأصل حقيقةً إماماً مقدّماً على جميع الناس، ولا يقاس به أحد، ولكن ذلك لا يقتضي ترتيب حكم جزمي من عندنا، مع أنّه لو كان الأمر في الواقع كذلك لبيّنوه.
ولكن رغم ذلك كلّه، فنحن نقتفي آثار السَّلَف، وتوقيراً لهم نقول بما قالوا من لزوم قطع الفريضة إذا كان مع إمام الأصل من باب التسامح في أدلّة السنن، بواسطة ذهاب المشهور أو الكلّ إلى ذلك، فيشمله دليل من بلغ كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في ما إذا كان الإمام ممّن يُقتدى به.