المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦
فروع تعارض النافلة مع الفريضة
الفرع الأوّل: ما في «الجواهر» من أنّ الظاهر أَنَّ مصلِّي الفريضة يستحبّ له القطع والعدول إلى النافلة، وإن أمكنه إتمام الفريضة وإدراك الجماعة في الإعادة، تمسّكاً بإطلاق الخبرين المزبورين، خلافاً لظاهر المحكي عن «مجمع البرهان» من القول بإتمام الفريضة، ثمّ الإعادة استحباباً، ولكنّه ضعيف؛ لوضوح أَنَّ المدار هو تحصيل فضيلة هذه الصلاة جماعةً، لا إدراك الجماعة كيف ما اتّفق، حتّى أنّه إذا تيسّر له الجمع راعاه، وبذلك يظهر الفرق بين النافلة وبين ما نحن فيه.
الفرع الثاني: وممّا ذكرنا في الفرع الأوّل يظهر حكم ما لو دلّت القرائن على سَعه الوقت، وإمكان تكميل الصلاة عند تحريم الإمام ثم اللّحوق بالجماعة، حيث إنّه لا يجوز له حينئذٍ قطع الصلاة، ولا النقل، لما عرفت من الإطلاق.
نعم، لو علم أنّه لا يُدرك الجماعة، وإن نقل نيّته إلى النفل، وأتمَّ ركعتين، فحينئذٍ لا يجوز له القطع عند صاحب «الجواهر»، خلافاً لآخرين من تجويز القطع بعد النقل، أو تجويزه مطلقاً، أي حتّى قبل النقل على حسب اختلاف الرأي في ذلك كما عرفت سابقاً.
الفرع الثالث: لو عدل إلى النفل بناءً على أَنَّ محلّ العدول الأثناء لا التمام، ثمّ بانَ له أنّه لا يُدرك الجماعة، وقلنا بعدم جواز القطع على الفرض، فهل يتمّها نافلة، أو يرجع عن نيّته إلى النيّة السابقة، أي الفريضة التي كانت بعدها؟
فيه وجهان بل قولان:
قولٌ: بالأوّل، أي يتمّها نافلةً، كما هو ظاهر «الروض»، على المحكي عن «الجواهر».