المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤
أشهدُ أن لا إله إِلاَّ اللّه وحده لا شريك له، وأشهدُ أَنَّ محمّداً عبده ورسوله، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع، فإنَّ التقيّة واسعة، وليس شيءٌ من التقيّة إِلاَّ وصاحبها مأجورٌ عليها إن شاء اللّه تعالى»[١].
ومنها: ما جاء في «فقه الرضا»، قال: «وإن كنت في فريضتك، وأُقيمت الصلاة، فلا تقطعها واجعلها نافلةً، وسلِّم في الركعتين، ثمّ صلِّ مع الإمام، وإنْ كان ممّن لا يقتدي به، فلا تقطع صلاتك، ولا تجعلها نافلة، ولكن أُخط إلى الصَّف وصلِّ معه، و إذا صلّيت أربع ركعات، وقام الإمام إلى رابعته، فقُم معه وتشهّد من قيام وسلِّم عن قيام»[٢].
أقول: الظاهر قيام الاتّفاق على الأفضليّة، كما عليه صاحب «الجواهر» وغيره، حيث استدلّ بما توضيحه: لظهور الدليل على كون ذلك ابتداءاً، فلا يُسمع فيه توهّم عقيب الحظر، حتّى يدلّ على الجواز، فحينئذٍ يلزم كون جواز القطع على هذه الطريقة فقط، فلا يجوز قطع الفريضة بغير هذه الطريقة، وإن خاف الفوت، لإطلاق دليل الحرمة ولو استصحاباً لها، حتّى لو قلنا بأنّ مستنده هو الإجماع، إنْ أجزنا جريان الاستصحاب فيما كان الحكم إجماعيّاً.
هذا، كما عليه صاحب «الجواهر»، خلافاً لكثيرٍ من الفقهاء، مثل الشهيد ; صاحب كتاب «البيان»، وفي «الذكرى»، تبعاً للمحكي عن القاضي، وموضعين
[١] الوسائل، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٢] المستدرك، الباب ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.