المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣
قوله قدسسره: وإن كانت فريضةً، نقل نيّته إلى النفل على الأفضل، وأتمّ ركعتين [١]
[١] لو انعقدت الجماعة وكان المأموم في الفريضة، عليه نقل نيّته إلى النافلة على الأفضل، وأتمَّ ركعتين تطوّعاً على المشهور بين الأصحاب، بل في «التذكرة» نسبته إلى علمائنا كالمدارك، وفي «الذخيرة» أنّه مقطوعٌ به في كلام الأصحاب، بل لا خلاف فيه صريحاً، كما اعترف به في «الرياض».
نعم، قد يوهم المخالفة من عبارة «السرائر» حيث قال: لا يجوّز القطع.
لكنّه على غير محلّه، لوضوح وجود الدليل على ذلك من الأخبار المعتبرة، المعتضدة بفتاوى الأصحاب:
منها: صحيح سليمان بن خالد، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧: عن رجلٍ دخل المسجد، فافتتح الصَّلاة، فبينهما هو قائمٌ يُصلّي، إذ أذّن المؤذِّن، وأقام الصَّلاة؟ قال ٧: فليصلِّ ركعتين، ثمّ ليستأنف الصَّلاة مع الإمام، ولتكن الركعتان تطوّعاً»[١].
ومنها: موثّق سماعة، قال: «سألته عن رجلٍ كان يُصلّي، فخرج الإمام وقد صَلّى الرّجل ركعةً من صلاة الفريضة ؟ قال: إنْ كان إماماً عدلاً، فليُصلِّ ركعةً اُخرى وينصرف، ويجعلها تطوّعاً، وليدخل مع الإمام في صلاته، وإنْ لم يكن إمام عَدلٍ، فليبنِ على صلاته كما هو، ويُصلِّي ركعة أُخرى معه، ويجلس قدر ما يقول:
[١] الوسائل، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١؛ الكافي: ج٣ / ٣٧٩ ح٣.