المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٥
مطلقاً؟ فيه وجهان: أظهرهما الأوّل؛ لما ورد صحيحاً عن الصادق ٧ أنّه قال: «الصلاة في السفر ركعتان، ليس قبلهما ولا بعدهما شيء»(١).
وعلّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: وهو لا يخلو عن نظرٍ، كما أَنَّ تخصيص المصنّف ذلك بنافلة الزوال، وإطلاقه السفر عند الدخول، بحيث يشمل مضيّ زمانٍ يسَع فعلها وعدمه كذلك أيضاً، إِلاَّ أَنَّ الأمر سهل، واللّه أعلم).
* * *
هذا آخر المباحث
المتعلّقة بصلاة المسافر، وبه يتم مباحث كتاب الصّلاة، من دورتنا الفقهية المسمّاة
ب (المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة) وقد فرغتُ من كتابته، غُرّة شهر ربيع
الأوّل من سنة ألف وأربعماءة وثلاثٌ وأربعون هجريّة، والمصادف لمئوية تأسيس الحوزة
العلمية المباركة في قم، على يد مؤسّسها العظيم الشيخ عبدالكريم الحائرى
;، والحمدُللّه على التوفيق لإكمال هذه الدورة الفقهية، وأسأله سُبحانه
أنْ ينفع بها المؤمنين، وتكون ذُخراً وذخيرةً لى في يوم الدين، (يَوْمَ
لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللّهَ بِقَلْبٍ
سَلِيمٍ)،
وأصلّى وأُسلّم على سيّد الأولين والآخرين، ورسول ربّ العالمين، وشفيع الأمّة يوم الدين،
وعلى آله الطيّبين الطاهرين المعصومين، ولا سيما على خاتمهم وقائمهم عجّل اللّه
تعالى فرجه الشريف، وأقّر عيوننا بروية طلعته البهيّة، آمين.
-------------------
(١) الوسائل، الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، الحديث ٢ و ٣ و ٧.