المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٤
المسألة السابعة: إذا دخل وقت نافلة الزّوال، فلم يُصلِّ وسافر، استحبَّ له قضاؤها ولو في السفر [١] .
أقول: لا يخفى ما فيه، لعدم إحراز فتواهم في ذلك، مضافاً الى أنّه لا داعي حينئذٍ من حملهما الحمل على التقيّة، مع إمكان حمله على الاستحباب.
[١] كما أنّه يستحبّ له أن يقضيها فيه أداءً مع بقاء وقتها، ويدلّ عليه:
ـ مضافاً إلى عموم ما دلّ على استحباب قضاء النوافل، ولو في السفر ـ خصوص رواية موثّقة عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سُئِلَ عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله، ثمّ خرج في سفره؟ قال: يبدأ بالزوال فيصلّيها، ثمّ يُصلِّي الأُولى بتقصير ركعتين، لأنّه خرج من منزله قبل أن تحضره الأُولى.
وسئل: فإن خرج بعدما حضرت الأُولى؟ قال: يصلِّي الأُولى أربع ركعات، ثمّ يُصلِّي بعد النوافل ثمان ركعات، لأنّه خرج من منزله بعدما حضرت الأُولى»(١).
والمراد بالثمان ركعات التي أمرَ بفعلها بعد أداء الظهر تامّةً بحسب الظاهر، هي نافلتها التي فات وقتها بحضور وقت الفريضة.
وقال صاحب «الجواهر»(٢): (وإطلاق حكم المسألة، يقتضي عدم الفرق بين أن يكون قد أوقع الصلاة تامّةً أو لا)، لكن في «المدارك» أَنَّ المراد بالقضاء هنا هو الفعل لا القضاء الاصطلاحي، فإن كان الوقت باقياً، صلاّها أداءً وإِلاَّ فقضاء.
وهل يعتبر في استحباب
قضاء النافلة، وقوع الصلاة تماماً أم يستحبّ
-------------------------
(١) الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب اعداد الفرائض، ح ١.
[٢] الجواهر: ج ١٤ / ٣٨٤ ـ ٣٨٥ .