المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٣
المسألة السادسة: إذا نوى المسافة، وخفي عليه الأذان، وقصّر، فبدا له، لم يُعِدْ صلاته [١] .
[١] لا يعيدها لا في الوقت ولا في خارجها؛ لقاعدة الإجزاء، مضافاً إلى صحيح زرارة، قال: «عن الرّجل يخرجُ مع القوم في السّفر، يريده، فدخل عليه الوقت، وقد خرج من القرية على فرسخين، فصلّوا وانصرف بعضهم في حاجةٍ،فلم يقضِ له الخروج، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاّها ركعتين؟ قال ٧: تمّت صلاته، ولا يعيد»(١).
خلافاً للشيخ في بعض أقواله، حيث حكمَ بوجوب الإعادة خلافاً للمشهور، تمسّكاً بخبرين، هما:
الأوّل: حديث سليمان بن حفص المروزي، عن «الفقيه» ٧، قال: «إن كان قَصّر ثُمّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة»(٢).
الثاني: خبر صحيح أبي ولاّد، الوارد في مَن رجع عن قصده قبل بلوغ المسافة، قال ٧: «وإنْ كنتَ لم تَسر في يومك الذي خرجتَ فيه بريداً، فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاةٍ صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمامٍ، من قبل أن تريم من مكانك، ذلك لأنّك لم تبلغ الموضع الَّذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت، فوجب عليك قضاء ما قصّرت»(٣).
لقصورهما عن المكافئة،
بعد إعراض المشهور عن ظاهرهما، وإمكان التأويل بالحمل على الاستحباب، مضافاً إلى
بعضٍ من إبداء احتمال التقيّة فيهما.
----------------------------
(١) الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١؛ الفقيه : ج١ / ٤٣٨ ح١٢٧١.
[٢] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢؛ التهذيب : ج٣ / ٢٩٨ ح١٧.