المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٦
المسألة الرابعة: مَن دخل في صلاته بنيّة القصر، ثمّ عَنَّ له المقام، أتمّ [١] .
قوله قدسسره: ولو نوى الإقامة عشراً، ودخل في الصلاة، فعَنَّ له السفر لم يرجع الى التقصير، وفيه تردّدٌ. [٢] .
[١] لاخلاف بين الفقهاء في هذا الحكم على الظاهر، بل عن غير واحدٍ منهم دعوى الإجماع عليه، كما هو ظاهر «الذخيرة»، وصريح «التذكرة» و«إرشاد الجعفريّة»: الدليل:
أوّلاً: اطلاق أدلّة الإقامة.
ثانياً: وجود الأصل الجارى في المورد، وهو أصالة الصحّة.
ثالثاً: رواية صحيحة علي بن يقطين: «سأل أبا الحسن الأوّل ٧ عن الرجل يخرج من السفر، ثمّ يبدوا في الإقامة، وهو في الصلاة؟ قال: يُتمّ إذا بدت له الإقامة»(١).
وأيضاً: رواية محمّد بن سهل، عن أبيه، قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يخرج في سفرٍ، ثمّ يبدوا له الإقامة، وهو في صلاته، أيُتمّ أم يقصر؟ قال: يُتمّ إذا بَدَت له الإقامة»(٢).
وإطلاقه كالفتاوى ومعقد الإجماعين، يقتضي ذلك، حتّى لو كان قبل التسليم أو في أثنائه، وإن لم يكن خارجاً، كما عن «البيان» التصريح به.
[٢] وفي ذلك ينبغي القطع
برجوعه إلى التقصير، إذا كان عدوله قبل أثر الإقامة، وإن أطلق المصنّف هنا تبعاً
للشيخ، فقال: لم يرجع إلى التقصير، مستدلاًّ له بأنَّ الصلاة على ما افتتحت عليه.
ولكن قد عرفت في محلّه خلاف ذلك، بواسطة
-------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ٢٠ من صلاة المسافر، الحديث ١ و ٢ .