المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٠
انقطع سفره، فإن خرج إلى نهاية السفر، فإنْ كان بين موضع الإقامة ونهاية السفر مسافة قصّر، وإِلاَّ فلا.
قال في مفتاح الكرامة: (فعلى هذا لو خرج كلّ يومٍ إلى ما فوق الخفاء ودون المسافة، فهو باقٍ على الإتمام، حتّى يخرج بقصد مسافةٍ، فإنّه يقصّر عند الخفاء، ولو عاد بقصد الخروج قبل العشرة إلى مسافةٍ، قصّر عند الشهيد والمصنّف، وعند الخروج على مذهب العَلاّمَة و المحقّق، فقد تحقّق الصواب وزال الارتياب)(١). انتهى كلام صاحب «مفتاح الكرامة».
ثمّ علّق صاحب «مفتاح الكرامة» بعد نقل هذا الكلام بقوله: (فليقض العجب منه، إذ هذا التفصيل لم يُعرَف لأحدٍ قبله، وهو قريبٌ من قول الأردبيلي، وأعظم شيءٍ نقله إجماع المسلمين على مذهب شاذٍّ نادرٍ لم نعرف قائلاً به سواه). انتهى كلام «المفتاح»(٢).
ولقد أشار إلى كلام
الأردبيلي على حسب ما نقله عنه، حيث قال في «مجمع البرهان»: (وإن لم يقصد مسافةً،
بل أقلّ، فمع نيّة الإقامة هناك أيضاً، فلا شكّ في وجوب الإتمام، وأمّا مع عدمها،
فيكون قاصداً للرجوع مع عدم الإقامة المستأنفة، أو متردّداً أو ذاهلاً، فالظاهر
وجوب الإتمام مطلقاً، إِلاَّ أن يكون في نفسه السفر إلى بلدٍ يكون مسافةً بعد
العود وقبل الإقامة، ويكون بالخروج عن بلد الإقامة قاصداً ذلك البلد، بحيث يقال
إنّه مسافرٌ إلى ذلك البلد، إِلاَّ أن يكون له شغلاً في موضعٍ فيقضي شغله، ثمّ
يرجع إلى بلد الإقامة، فحينئذٍ يكون مقصّراً
---------------------------
(١) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٣٢٩ نقلاً عن مفتاح الكرامة: ٣ / ٥٩٤ .
(٢) مفتاح الكرامة: ج ٣ / ٥٩٤ .