المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥
قوله قدسسره: السادسة: الجماعة جائزة في السفينة الواحدة، وفي سُفُنٍ عدّة، سواءٌ اتّصلت أو انفصلت [١]
القهري، واستحباب الاستخلاف، ولا ريب أَنَّ قوله: (فليتقدّم)، تفريعٌ على فضيلة الجماعة، ولا رَيْب أَنَّ الحاصل بتقدّم بعضهم هي الفضيلة فيما بقي من الصلاة، فعلم أَنَّ هذا المقدار أيضاً مستحبٌّ، ويظهر منه مطلوبيّة ذلك، ولو بعد المُضيّ في بعض الصلاة على الانفراد اختياراً، زائداً على المقدار اللاّزم، بمجرّد بطلان صلاة الإمام، مع أَنَّ العدول عن الانفراد إلى الإمامة جائزٌ اتّفاقاً، وهو أيضاً عدولٌ إلى الجماعة، لأنَّ الجماعة مشتركة بين الإمام والمأموم ويلحقهما أحكامها.
[١] يدور البحث في هذه المسألة عن الصّلاة جماعةً في السفينة المتحركة، فقد حكم ; بجواز الجماعة في السفينة الواحدة، كما قال بجوازها في السُّنن المتعدّدة، إذا وجدت شرائط صحّة الجماعة، سواء اتّصلت السفن بعضها ببعض أو انفصلت؛ لإطلاق أدلّة الجماعة الشامل للمورد، مضافاً إلى عدم الخلاف والإشكال في الصحّة، إذا كانت واجدة لشرائط الصحّة، بل النصوص الصحيحة تدلّ على ذلك:
منها: صحيحة يعقوب بن شعيب، عن الصادق ٧، قال: «لا بأس بالصلاة جماعة في السفينة»[١].
ومنها: صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى ٧: «سألته عن قوم صلّوا جماعة في سفينة، أين يقوم الإمام؟ وإنْ كان معهم نساء، كيف يصنعون، أقياماً يصلّون أم جلوساً؟ قال: يصلّون قياماً، فإن لم يقدروا على القيام صلّوا جلوساً،
[١] الوسائل، الباب ٧٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ .