المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٠
وتلميذه شيخنا في «مفتاح الكرامة»، بل هو ظاهر حصر الخلاف في المسألة بقولين في «المسالك» و...(١).
ثُمّ أضاف: (بل قيل إنّه صريح كلام ثاني الشهيدين في «نتائج الأفكار» حيث قال في أثناء كلامٍ له: «إنّ أقوال أصحابنا منحصرة في هذا القسم في قولين: أحدهما القصر مطلقاً. والثاني القصر في العود، فالتفصيل بالتما بعض الأقسام، إحداثُ قولٍ ثالث رافعٍ لما وقع عليه الإجماع المركّب، كما أَنَّ أوّلهما نسبه إلى المتأخِّرين في ذكراه). ثُمّ استمر صاحب «الجواهر» في كلامه وأقام مؤيّداً لكلامه، فقال:
(قلت: ويؤيّده تتبّع ما وصل إلينا من كلمات الأصحاب بواسطةٍ وبدونها؛ من «المبسوط» والقاضي و«السرائر» و«المختلف» و«المنتهى» و«التذكرة» و«النهاية» و«التحرير» و«القواعد» و«الدروس» و«البيان» و«الموجز» و«جامع المقاصد» و«فرائد الشرائع» و«حاشية الإرشاد» و«الجعفريّة» و«الميسيّة» و«إرشاد الجعفريّة» و«المدارك» و«العزيّة» و«الدرّة السنيّة» و«الذخيرة» و«الكفاية» وغيرها. وإن كان المفروض في عبارات الشيخ والقاضي و«السرائر»: (المقيمُ في مكّة إذا أراد الخروج إلى عرفات ومِنى لقضاء نُسكه)، إِلاَّ أنّه من المقطوع ارادتهم المثال من ذلك، وأنّه لا خصوصيّة له، كما يؤمي إليه تعليلهم الحكم المزبور، بل هو كصريح كلماتهم، كما لا يخفى من لاحظ عباراتهم.
كما أنّه من المقطوع به
بملاحظتها أيضاً، أَنَّ بناء المسألة في المفروض على كون الخروج إلى عرفات دون
المسافة، لعدم ضَمّ الذهاب إلى الإياب لغير يومه،
--------------------------
(١) وأصحاب كتب أخرى ذكرها صاحب «الجواهر»: ج ١٤ / ٣٦٤ .