المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣١
نعم، نقل عن المحدّث المجلسي في «البحار» من «كتاب محمّد بن المثنّى الحضرمي» أنّه روى فيه عن جعفر بن محمّد بن شريح، عن ذريح المحاربي، قال:
«قلتُ لأبي عبداللّه ٧: إذا خرج الرجل مسافراً، وقد دخل وقت الصلاة، كم يُصلِّي؟ قال: أربعاً، قلت: وإن دخل وقت الصلاة، وهو في السفر؟ قال: يُصلِّي ركعتين قبل أن يدخل أهله».
قال المحقّق الهمداني(١): (هكذا رواها في «الحدائق» وغيره على ما في النسخة الموجودة عندي، ولكن نقل عن «البحار» وكذا عن «كتاب محمّد بن المثنّى الحضرمي» الَّذي هو الأصل في نقلها، أنّه رواها نحوه، إِلاَّ أنّه قال بدل قوله: (وإن وصل العصر)، «فإن دخل المِصر»، فالظاهر أَنَّ الأوّل من تحريف النسّاخ.
وكيف كان، فهذه الرواية ظاهرها أَنَّ العبرة بحال الوجوب، إنْ كان أوّل الوقت حاضراً ثمّ سافر، وبحال الأداء في عكسه، كما أَنَّ صحيحة زرارة المتقدِّمة أيضاً ـ إن سلّمنا تماميّة الاستدلال بالفقرتين الأُولتين منها، على حكم هذين الفرعين ـ لكان مفادها ذلك، ويحتمل أن يكون المراد بقوله: (أربعاً)، في الرواية الأخيرة الكناية عن عدم تأخيرها حتّى يسافر.
أقول: قد عرفت منّا الجواب عنه، وكان المقصود هو إصلاح التوجيه بما يوافق باعتبار الأداء، فلا نعيده.
ثمّ إنّه قد وردت عدّة
روايات تدلّ على اعتبار الوجوب، مثل رواية محمّد بن مسلم، وخبر بشير النبّال،
وموثّقة عمّار، وصحيحة زرارة على بعض الوجوه،
-----------------------
(١) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٣١١.