المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧
الشمس؟ قال: إذا خرجتَ فصلِّ ركعتين»(١).
ومثله خبر الوشّاء(٢)، وخبر «فقه الرضا»(٣).
فالأقوى عندنا هو هذا، مضافاً إلى إمكان توجيه ما يحتمل خلاف ذلك بالرجوع إلى أنّ المراد هو حال الأداء، إذ هو المنصرف إليه عند الإطلاق.
إن قلت: معارضة ذلك كلّه باستصحاب التمام، أو إطلاق وجوبه على الحاضر، الشامل لمثل الفرض، ضرورة عدم تقييد الوجوب بما إذا لم يسافر، وبأصالة التّمام في الفريضة، المستفادة من إطلاق الأدلّة، المقتصرة في الخروج عنه على المتيقّن، من المسافر الَّذي لم يستقرّ وجوب التمام عليه، وبأنّه كالحائض والمُغمى عليه، ونحوهما من ذوي الأعذار، الذين يجب عليهم القضاء إذا طرأ العُذر، بعدما تسع الصلاة ولم يفعلوا، لاشتراك الجميع في طروّ العذر، وإن كان هو فيما نحن فيه يقتضي سقوط الركعتين، وفي ذلك يقتضي سقوط الصلاة من أساسها، فكما هو لم يؤثِّر هناك بعد الاستقرار المزبور، لم يؤثِّر هنا أيضاً، وبأنّه لو وجب القصر لوجبَ الإفطار، ضرورة تلازمهما وليس فليس.
وبأنّه لو فرض شروعه في الصلاة قبل تحقّق اسم السفر عليه، حتّى صار كذلك وهو في أثنائها، كما إذا كان في سفينةٍ أو راحلةٍ لم يكن إشكالٌ في وجوب إكماله الصلاة تماماً، لأنّها على ما افتتحت عليه فكذا هنا لعدم الفصل بين الصور.
ثمّ ذكر ;
الأخبار التي تدلّ على مختار الخصم، بأن يكون الاعتبار بحال
------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١ و ١٢ .
(٣) فقه الرضا: ١٦٢، وفي الحدائق الناضرة: ج١١ ص٤٧٨.