المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥
من أهل هذا العسكر أن يصلِّي أربعاً غيري وغيرك، وذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج»(١).
ومنها: موثّقة عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: سُئِلَ عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله، ثمّ خرج في سفره؟ قال: يبدأ بالزوال فيصلّيها، ثمّ يُصلِّي الأُولى بتقصير ركعتين، لأنّه خرج من منزله قبل أن تحضره الأُولى.
وسئل: فإن خرج بعدما حضرت الأُولى؟ قال: يصلِّي الأُولى أربع ركعات، ثمّ يُصلِّي بعد النوافل ثمان ركعات، لأنّه خرج من منزله بعدما حضرت الأُولى، فإذا حضرت العصر صلّى العصر بتقصيرٍ وهي ركعتان، لأنّه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر»(٢).
أقول: الظاهر أَنَّ الثمان ركعات التي أمر بفعلها بعد أداء الظهر تامّةً، هي نافلة الظهر التي فاتته في الحضر، ولكنّه ٧ أمرَ بفعلها بعد الفريضة، لأنَّ الفريضة بعد حضور وقتها، أحقّ بالتقديم، كما عرفته في المواقيت. وهذه الموثّقة بظاهرها تدلّ على اعتبار وقت الفضيلة، وهذا ممّا لم ينقل القول به من أحدٍ، فيُشكل الاعتماد عليها.
ومنها: صحيحة زرارة في
«مستطرفات السرائر»، عن أحدهما ٧، أنّه قال: «في
رجلٍ مسافرٍ نسي الظهر والعصر في السفر، حتّى دخل أهله؟ قال: يُصلِّي أربع ركعات
في سفره. وقال: إذا دخل على الرّجل وقت صلاةٍ، وهو مُقيمٌ، ثمّ سافر،
-------------------
(١) الوسائل، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٠.
(٢) الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١.