المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٨
قوله قدسسره: وإن كان ناسياً أعاد في الوقت، ولا يقضي إن خرجَ الوقت [١] .
[١] هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب، بل في «الرياض» أَنَّ عليه عامّة من تأخّر، بل في «كشف الرموز» لا أعلم فيه مخالفاً إِلاَّ ابن أبي عقيل، بل في «السرائر» وظاهر «الغنية» وعن «الخلاف» و«الانتصار»، وظاهر «المعتبر» و«التذكرة» الإجماع عليه، بل في الأوّل أَنَّ الأخبار به متواترة، وعليه العمل في الجملة، مضافاً إلى القاعدة بالنسبة إلى الوقت، حيث التكليف بالنسبة إليه منجّزٌ، وعدم صدق اسم الفوات بالنسبة إلى خارجه.
والدليل: عددٌ من الأخبار:
منها: خبر أبي بصير، عن الصادق ٧، المنجبر بعد تسليم احتياجه بما عرفت بالنسبة إليهما معاً وجاء فيه:
«سألته عن الرجل ينسى فيصلِّي في السفر أربع ركعات؟ قال: إن ذكرَ ذلك في اليوم فليعد، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا»(١).
والظاهر أنّ المراد من (اليوم) هو الوقت لا اليوم بالخصوص كما يؤمي إليه، مضافاً إلى الفتاوى.
ومنها: صحيح العيص المنزل على الناسي قطعاً، مع أنّه يكفي لنا إطلاق ذلك، حيث يشمل لما نحن فيه، وهو قوله:
«سألت أبا
عبداللّه ٧ عن رجلٍ صلّى وهو مسافر، فأتمّ الصلاة؟ قال: إن كان في وقتٍ
فليعد، وإن كان الوقت قد مضى فلا»(٢).
----------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢ و ١ .