المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٦
منع الانصراف، بل دعوى ظهور قوله: (وفُسّرت له) في إرادة العلم بكونه عزيمة، فإنَّ هذا هو الَّذي يحتاج إلى التفسير، فما لم يعلم يصدق أنّه لم يُفسّر له الآية، ولم يعلمها، فلا يجب عليه الإعادة بنصّ الرواية)(١).
والمراد من الرواية فى كلامه خبر زرارة و محمّد بن مسلم، مع أنّك قد عرفت أَنَّ هذا الحكم، يكون على القاعدة، خصوصاً إذا انكشف الخلاف في الوقت، وإن سلّمنا عدم وجوب الإعادة، لو انكشف الخلاف في خارج الوقت، مع أنّه أيضاً لا يخلو عن إشكال، ولذلك كان الأحوط لو لم يكن أقوى هو الإعادة مطلقاً، أي في الوقت وخارجه، كما لا يخفى على المتأمِّل العارف بالقواعد.حكم ما لو قصّر جهلاً من كان حكمه التمام
وأيضاً: يظهر ممّا ذُكر
حكم مسألةٍ أُخرى هنا، وهي الّتي ذكرها المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» بقوله:
(ثمّ إنّ المشهور على ما نُسب إليهم(٢)، اختصاص المعذوريّة بما إذا أتمَّ المسافر
جهلاً بحكمه، وأمّا لو قصّر لذلك، كما لو لم يعلم بأنَّ كثرة السّفر، أو نيّة
الإقامة، أو المرور بالوطن ونحوها، مانعة عن التقصير فقصّر جهلاً بحكمه، فعليه
الإعادة في الوقت وخارجه، وكذا لو فعل ذلك نسياناً، لمخالفة المأتى به للمأمور به،
خلافاً للمحكي عن جامع ابن سعيد، فلم يوجب الإعادة على الجاهل ها هنا أيضاً، وعن
«مجمع البرهان» نفي البُعد عنه؛ لصحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبداللّه ٧،
قال: «إذا أتيت بلدةً، وأزمعت
-----------------------
(١) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٢٩٩ .
(٢) نسبه اليهم الشهيد الثاني في «روض الجنان» ٢: ١٠٥٩، والبحراني في الحدائق الناظرة ١١: ٤٣٦ .