المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٣
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البَجلي، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن رجلٍ صام شهر رمضان في السفر؟ فقال ٧: إنْ كان لم يبلغه أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله نهى عن ذلك، فليس عليه القضاء، وقد أجزأ عنه الصوم»(١).
إلى غير ذلك من الروايات الدالّة عليه، فتكون هذه الأخبار مخصّصة للعمومات الدالّة على من صام شهر رمضان في السّفر لم يُجزئه، وعليه الإعادة)(٢)، مضافاً إلى التأييد بما ورد في الروايات من الملازمة بين الإفطار والتقصير.
نعم، تجب الاشارة الى أَنَّ جواز ذلك يقتصر على القدر المتيقّن من ذلك، وهو الجاهل عن أصل الحكم، بأن لا يعلم ولا يدري أنّ المسافر لا يجوز له الصِّيام، دون الجهل لبعض الخصوصيّات، كَمَن جهل انقطاع كثرة السفر بإقامة العشرة فأتمّ، أو انقطاع سفر المعصية بقصد الطاعة في أثنائه، وأمثال ذلك.
ولكن قد ورد في باب الصوم بعض الروايات المطلقة، الدالّة على أنّ الحكم ثابتٌ لمطلق الجَهل بذلك، سواءٌ كان في أصل المسألة أو في بعض خصوصيّاته، بدعوى شمول المطلق لمطلق الجهل:
منها: ما رواه الكليني
; بإسناده عن عيص بن القاسم، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «مَن صام في السفر بجهالة لم يقضه»(٣).
---------------------
(١) الوسائل: الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٢؛ الكافي: ج٤ / ١٢٧ ح٣.
(٢) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٢٩٦ .
(٣) الوسائل: الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٥.