المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦
ثمّ قال: والأظهر عندي مجموع الصحن القديم، لا ما تجدّد في الدولة الصّفويّة) انتهى كلام المجلسي في «البحار»[١].
وأمّا الكلام في الحرم الشريف لأبي عبداللّه الحسين ٧، فقد اختلفت الأخبار في تحديده:
ففي بعضها: تقديره بخمسة فراسخ من أربع جوانبه.
وفي مرسلة محمّد بن إسماعيل البصري: «فرسخٌ في فرسخٍ من أربع جوانب القبر»، ولذا وقع الخلاف في تحديده.
وعن الشيخ نجيب الدِّين، أنّه قال: (الكلّ حرمٌ وإن تفاوتت في الفضيلة).
وعن «مجمع البرهان» أنّه قال: (ليس بمعلوم إطلاق حرم الحسين ٧ على غير الحائر، وهو ما دارَ عليه سور المشهد والحضرة الشريفة).
ولعلّه لعدم الوثوق بالرّوايات الواردة في تحديده، ويحتمل أن يكون مراده عدم معلوميّته بالنسبة إلى الروايات الواردة في المقام، حيث يجوز أن يكون المراد به في هذه الروايات، ما يُطلق عليه اسمه في عُرف المتشرّعة، وهو ما دارَ عليه سور المشهد والمسجد، فيتّحد حينئذٍ ما ذكره الحلّي وغيره في تفسير الحائر .
وكيف كان، فالأحوط إن لم يكن أقوى، عدم التعدّي عن ذلك، بل الأحوط الاقتصار على نفس الحضرة الشريفة دون المسجد أيضاً، و اللّه العالم.[٢]
أقول: ونضيف على كلام صاحب «مصباح الفقيه» ما ذكرنا قبل ذلك، في وجه الاحتياط، من كون العبادات توقيفيّة، والأولى والأخرى أن يُحتاط فيها كما لا يخفى على المتأمِّل الدقيق، إذا نظر بعين الإنصاف والعدل.
[١] بحار الأنوار: ج ٨٩ / ٨٩ ، ونقله البحراني في الحدائق: ج١١ / ٤٦٤.
[٢] مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٢٨٧ ـ ٢٩٠ .